القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هناك سؤالٌ من طالبين:أحدهما يقول: يُقام في المعاهد أذانُ صلاة الظهر، فأُصليها أحيانًا وأنا على جنابةٍ؛ لأنه من الصَّعب أمام مئات الطلاب والمُدرسين أن أقول لهم هذا، وليس هذا بتكاسُلٍ مني، فمن بعد الفجر أنام، فأستيقظ متأخِّرًا وأضطر أذهب إلى المعهد، فإذا رجعتُ إلى البيت تطهرتُ وصليتُ.والآخر يقول: في أول الصباح من هذا المُخيم عندما استيقظتُ من النوم وجدتُ نفسي على جنابةٍ، وقد كانت تلك الجنابة السادسة لمدة ستة أيام، فهل هذا مرضٌ أو ماذا؟ وهل عليَّ اغتسالٌ؟ مع العلم أنَّه لا توجد أماكن اغتسال في هذا المكان. وجزاكم الله خيرًا.

    جواب

    أما أن يُصلي وهو جنب فهذا من كبائر الذنوب، ومن المُنكرات العظيمة، وإذا فعله لقلَّة اهتمامٍ وعدم مُبالاةٍ، أو استهزاء بالشرع؛ فشأنه خطيرٌ، قد يكون ردَّةً عن الإسلام -نعوذ بالله تعالى- واستهزاء واحتقارًا للشرع، فالمقصد عظيم جدًّا. فالواجب الحذر من هذا، وأن يُصلي وعليه حدثٌ! فكيف إذا كان على جنابةٍ؟! فالواجب البدار، وإذا لم يكن هناك محلُّ اغتسالٍ في المكان الذي يذهب إليه فالواجب البدار قبل أن يخرج ولو تأخَّر، قبل أن يخرج من محلِّه يغتسل ولو تأخَّر عن عمله أو درسه أو غير ذلك، هذا مُقدَّمٌ على الدرس، ومقدَّمٌ على العمل، ومقدَّمٌ على كل شيءٍ، ولو خُصم عليه مالٌ فالأمر سهلٌ، فلا يجوز له أبدًا أن يخرج من محلِّه وهو على جنابته، إلا إذا كان في المحل الذي يذهب إليه محلٌّ يغتسل فيه. وأدهى من هذا وأكبر وأخطر أن يُصلي في جنابةٍ، هذا منكرٌ عظيمٌ، وفسادٌ كبيرٌ، وتساهلٌ بأمر الله، أما إذا وقع عن سخريةٍ وعن احتقارٍ فهذا شأنه الكفر -نعوذ بالله- قال تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ۝ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ التوبة:65- 66] -نسأل الله العافية.


  • سؤال

    المستمع (م. س. أ) من مصر، بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحدها يقول: ما حكم من اغتسل من الجنابة دون أن يتوضأ في أول الغسل؟ وهل لمن يتوضأ في أول الغسل عليه أن يغسل رجليه أم لا؟

    جواب

    إذا اغتسل من الجنابة ناويًا الحدثين الأكبر والأصغر أجزأ عنهما، أما إذا ما نوى إلا الأكبر فقط، فالذي ينبغي أن يتوضأ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى إجزائه عن الوضوء؛ لأن الأصغر يدخل في الأكبر، ولكن ظاهر الأحاديث خلاف ذلك؛ لقوله ﷺ: إنما الأعمال بالنيات وهو لم ينو إلا الأكبر. فالواجب عليه أن يتوضأ بعد ذلك الوضوء الشرعي. والسنة أن يبدأ بالوضوء، هذا هو السنة، يبدأ بالوضوء، ثم يغتسل، هذا هو السنة، وإذا توضأ قبل ذلك، فإن ترك رجليه، ثم كمل الغسل فلا بأس، وإن كمل رجليه فهو أفضل، وقد ثبت عنه ﷺ هذا وهذا، ثبت عنه في حديث عائشة أنه توضأ، وكمل الوضوء، وثبت عنه في حديث ميمونة أنه ترك الرجلين، حتى فرغ، ثم غسلهما مكانًا آخر. فكونه يتوضأ وضوءًا كاملًا، ثم يغتسل، ثم بعد هذا يغسل رجليه مرة أخرى، يكون هذا أفضل، وإن تركهما حتى كمل الغسل، ثم كملهما، فلا حرج في ذلك؛ لأن الغسل صار الآن مشتركًا بين الوضوء والغسل، فإذا توضأ الوضوء الشرعي إلا الرجلين، ثم كمل غسله، ثم كمل رجليه، فلا حرج، لكن مثلما تقدم كونه يكمل الوضوء حتى الرجلين، ثم يكمل الغسل يكون هذا هو الأفضل، ثم بعد ذلك يغسل قدميه، مكانًا آخر، إذا تيسر ذلك، فإن كان المكان واحدًا، وليس فيه شيء يتعلق بالرجلين، بأن كان مبلطًا، غسلهما في المكان، والحمد لله. وكونه غسلهما في المكان الآخر -عليه الصلاة والسلام- محمول على أن انتقاله من المحل الذي قد يكون علق بهما شيء من طينه وترابه، فيغسلهما في مكان آخر لهذه العلة، هذا هو الظاهر، والله أعلم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سؤاله الأخير يقول: هل الاستحمام يكفي أو يمنع من الوضوء؟أرشدونا في ذلك، جزاكم الله عنا خير الجزاء.

    جواب

    السنة أن يتوضأ أولًا وضوء الصلاة كاملًا، أو إلا رجليه، ثم يغتسل للجنابة، ثم يغسل رجليه بعد ذلك إذا كان لم يغسلها، وإن كان قد غسلها، غسلها أيضًا مرة أخرى عملًا بالسنة، هذا إذا كان في الجنابة، وإن نوى الحدثين جميعًا، واغتسل غسلًا كاملًا، ولم يخص الوضوء بأعماله أجزأ عند جمع من أهل العلم، بنيته الحدثين، ولكن الأولى والأفضل والسنة أن يتوضأ وضوء الصلاة، كما فعله النبي ﷺ بعد الاستنجاء، يستنجي يغسل ذكره وما حوله، ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يكمل غسل الجنابة، هذا هو السنة، وهذا هو الأفضل. أما غسل التبرد أو غسل الجمعة؛ فهذا لا يكفي عن الوضوء، لا بد من الوضوء، ثم الغسل، أو الغسل أولًا، ثم الوضوء، نعم.


  • سؤال

    سؤاله الأخير يقول: هل الاستحمام يكفي أو يمنع من الوضوء؟أرشدونا في ذلك، جزاكم الله عنا خير الجزاء.

    جواب

    السنة أن يتوضأ أولًا وضوء الصلاة كاملًا، أو إلا رجليه، ثم يغتسل للجنابة، ثم يغسل رجليه بعد ذلك إذا كان لم يغسلها، وإن كان قد غسلها، غسلها أيضًا مرة أخرى عملًا بالسنة، هذا إذا كان في الجنابة، وإن نوى الحدثين جميعًا، واغتسل غسلًا كاملًا، ولم يخص الوضوء بأعماله أجزأ عند جمع من أهل العلم، بنيته الحدثين، ولكن الأولى والأفضل والسنة أن يتوضأ وضوء الصلاة، كما فعله النبي ﷺ بعد الاستنجاء، يستنجي يغسل ذكره وما حوله، ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يكمل غسل الجنابة، هذا هو السنة، وهذا هو الأفضل. أما غسل التبرد أو غسل الجمعة؛ فهذا لا يكفي عن الوضوء، لا بد من الوضوء، ثم الغسل، أو الغسل أولًا، ثم الوضوء، نعم.


  • سؤال

    أرجو الاطلاع على مسألتي هذه، والإجابة عليها؛ حيث أنني أسأل عن الحكم في لو كان شخص في مكان لا يوجد به ماء كافٍ للغسل من الجنابة، ووجد شيئًا قليلًا، ما الحكم؟أرجو إرشادي، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ويقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم فإذا كان الإنسان في مكان ليس فيه إلا ماء قليل لا يكفي للغسل؛ فإنه يغسل به ما أمكن من جسده، ثم يتيمم للباقي؛ لأنه معذور، كالذي في البرية، أو في سجن لا يعطى ماءً إلا لشربه، وليس عنده ماء يكفيه للغسل، ولا يعطى ماء للغسل؛ فإنه يغتسل بالذي عنده، فيغسل بعض بدنه -كرأسه وصدره ونحو ذلك- ويستنجي منه، ويتيمم للباقي، يعني: يضرب التراب بيديه بنية الطهارة، ويسمح بهما وجهه وكفيه عن بقية بدنه، ناويًا بذلك الطهارة من الجنابة، وإن نوى الطهارة من الجنابة وجميع الأحداث صح ذلك، وصارت طهارته كاملة عن الحدث الأكبر والأصغر جميعًا، عملًا بقوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. وإذا كان الماء الذي عنده يحتاجه للشرب، ويخشى من العطش؛ فإنه لا يغتسل به، بل يتيمم عن الجميع، ويبقى الماء عنده لحاجته؛ عملًا بقوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] وعملًا بقوله : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة:195] نعم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up